مأساة التعليم بغزة: أرقام صادمة وتدمير ممنهج
استحضرت الجبهة في ندائها الأوضاع الكارثية التي يعيشها قطاع التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مسلطة الضوء على حجم الخسائر الفادحة التي خلفتها آلة الدمار:
- حرمان واسع: نحو 700 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و17 سنة حُرموا من حقهم في التعليم النظامي لقرابة ثلاثة أعوام متتالية.
- دمار البنية التحتية: تضرر ما يقارب 98% من المؤسسات التعليمية في قطاع غزة، فضلاً عن تدمير الكلي أو الجزئي لمعظم البنايات المدرسية والجامعية.
- موقف وجودي: أكدت الجبهة أن التضامن مع المدرسة الفلسطينية ليس مجرد تضامن موسمي أو شعار عاطفي، بل هو واجب إنساني، أخلاقي، وتربوي أصيل.
تحذير حقوقي: التطبيع التربوي "اختراق للوعي والذاكرة"
وفي تصريح له بالمناسبة، شدد سعيد مولاي التاج، عضو المجلس الوطني للجبهة، على خطورة ما يسمى بـ"التطبيع التربوي والأكاديمي"، معتبرًا إياه أخطر أشكال التطبيع لأنه لا يقتصر على اتفاقيات فوقية، بل يستهدف وعي الأجيال المغربية وذاكرتها الجماعية وموقفها الثابت من القضية الفلسطينية.
وأوضح مولاي التاج أن انتقال التعاون إلى مجالات التعليم العالي، والبحث العلمي، والتبادلات الطلابية، يهدف إلى "إعادة تشكيل علاقة الأجيال الجديدة بطبيعة الصراع"، رافضاً بشكل قاطع أن تحول المؤسسات التعليمية إلى فضاءات لتقديم الاحتلال في قالب "طبيعي أو محايد".
مطالب وتوصيات ميدانية
اختتمت الجبهة نداءها بجملة من التوصيات والمواقف العملية، أبرزها:
- رفع صوت التضامن: إطلاق مبادرات لسنّ إسناد حقيقي للتعليم الفلسطيني والمساهمة في إعادة بناء ما تدمّر.
- رصد ومناهضة: تتبع ومواجهة كافة الاتفاقيات والشراكات والأنشطة الثقافية والأندية التي تربط مؤسسات تعليمية مغربية بنظيراتها الإسرائيلية.
- مدرسة مستقلة: فتح نقاش وطني جاد لحماية استقلالية المدرسة والجامعة المغربية، وضمان بقائهما فضاءً لترسيخ قيم الحرية، الكرامة، والعدالة وحقوق الإنسان.

