وانطلق التوتر عندما رفع يحفظه بنمبارك، المستشار عن الفريق الحركي، نقطة نظام اتهم فيها الحكومة بـ "التسرع والتأويل غير الديمقراطي للدستور" بعد مصادقة المجلس الحكومي على مشروع قانون المالية لسنة 2027 وإحالته على البرلمان قبل تنصيبها البرلماني، معتبراً الإجراء خرقاً صريحاً للفصل 88 من الدستور.
وأدى تمسك المستشار بدفوعه، ومحاولة المستشار عبد القادر الكيحل عن الفريق الاستقلالي الرد عليه ومطالبته بالالتزام بجدول أعمال الجلسة، إلى مشادات كلامية واحتدام للنقاش، مما اضطر رئيس الجلسة عبد القادر سلامة إلى تعليقها لـ 5 دقائق لاستعادة النظام.
وعقب استئناف الجلسة، دخلت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، قلوب فيطح، على خط السجال مفندةً ادعاءات المعارضة بشأن الخرق الدستوري. وأوضحت فيطح أن قراءة الفصل 88 يجب أن تتم بتكامل مع الفصل 87 والقانون التنظيمي لأشغال الحكومة، مؤكدة على التمييز بين "سلطة التعيين" الممنوحة جلالة الملك والتي تمنح الشرعية القانونية فوراً، و"سلطة التنصيب البرلماني".
واستدلت الوزيرة بقرارات سابقة للمجلس الدستوري (من بينها القراران 931/13 و955/15) للتأكيد على جواز ممارسة الحكومة لاختصاصات تتقاطع مع تصريف الأعمال في حالات "الضرورة القصوى"، مشيرة إلى أن الإيداع جاء احتراماً للأجل الدستوري (20 أكتوبر) لتفادي هدر الزمن التشريعي والتنموي وضمان استمرارية المرفق العام.

