وأوضحت مصادر مطلعة أن خيير امتثلت لطلب حزبي صريح بتقديم استقالتها من البرلمان، في أعقاب إعفائها من منصب وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل. وكان بإمكان خيير قانوناً الاحتفاظ بمقعدها البرلماني بحكم زوال صفتها الحكومية -بخلاف زملائها الوزراء الذين استقالوا يوم الإثنين الماضي بسبب حالة التنافي-، إلا أن توبيخاً شديد اللهجة تلقته من الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية، حسم مصيرها السياسي.
وجاء هذا الموقف الحزبي الصارم على خلفية "إخفاء خيير لمعلومة تتعلق بملف قضائي سابق وشهادة طبية مثيرة للشبهات" تخص صحتها وطبيعة توظيف تلك الشهادة، وهو ما اعتبرته القيادة الحزبية مساساً بمصداقية المؤسسات الحزبية والتمثيلية.
يذكر أن الملك محمد السادس كان قد وافق يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، طبقاً لأحكام الفصل 47 من الدستور، على طلب تقدمت به رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري يقضي بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الحكومية.
وقد جاء هذا القرار المباغت بعد يومين فقط من تنصيب التشكيلة الحكومية الجديدة يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، لتطوي المعنية بالأمر صفحة قصيرة ومثيرة للجدل جمعت بين دخول الحكومة والإبعاد والاضطرار لمغادرة قبة البرلمان.

