وفي تفاعله مع النقاش الدائر حول ولاية المرأة للشأن العام عقب هذا التعيين التاريخي (استناداً للفصل 47 من الدستور وبصفتها منسقة حزبها المتصدر للانتخابات)، أوضح الرميد في تدوينة له أن هذا الموضوع ظل عبر التاريخ محل اجتهادات فقهية متباينة.

تطرق الرميد إلى الحديث النبوي "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، موضحاً أنه يمثل خبراً خاصاً بحال الفرس إبان تولية ابنة كسرى في ظروف مرتبكة، وليس حكماً شرعياً عاماً. واستشهد في المقابل بما ورد في القرآن الكريم حول حكمة ملكة سبأ وتجنيبها قومها الحرب، فضلاً عن آراء فقهية تجيز تولي المرأة لمختلف الولايات باستثناء الولاية العظمى.

شدد الرميد على أن الدول الحديثة تُدار عبر مؤسسات تتقاسم الصلاحيات ولا تُحكم بالأشخاص. كما أشار إلى أن الدستور المغربي استثنى حصرياً "ولاية العهد ورئاسة الدولة" المرتبطة بإمارة المؤمنين (الفصل 43)، ليؤسس بذلك لاختيار وسطية يعتمد على المساواة بين الرجل والمرأة في تولي باقي المسؤوليات العامة استناداً إلى الكفاءة وحدها.