ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر حكومي إيطالي أن روما قررت مواصلة إجراءات المراقبة الحدودية مع إسبانيا، متزامنة في ذلك مع إجراء مماثل اتخذته مدريد والقاضي بتمديد تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إيطاليا حتى 22 أكتوبر الجاري.
وكانت إيطاليا قد أقدمت على تعليق العمل بالاتفاقية لأول مرة في 31 يوليوز الماضي، إثر محاولة أكثر من 72 ألف مهاجر عبور الحدود نحو مدينة سبتة انطلاقاً من المغرب، حيث بررت روما خطوتها بوجود آلاف المهاجرين غير النظاميين داخل المدينة، وما يمثله ذلك من مخاطر جسيمة على الأمن الداخلي، فضلاً عن احتمالية تسلل عناصر إرهابية وسط تلك الحشود.
في المقابل، قوبلت هذه الإجراءات برفض وانتقاد شديدين من الجانب الإسباني، الذي وصف الخطوات الإيطالية بأنها "غير عادلة، ومخالفة لمصالح الاتحاد الأوروبي، وتمييزية تجاه سكان إسبانيا".
وفي محاولة لتطويق الخلاف وتجاوز الأزمة، يُنتظر أن يعقد وزيرا الداخلية في البلدين مباحثات مكثفة خلال الأسبوع المقبل قصد التوصل إلى تسوية تفضي لرفع قيود المراقبة الحدودية. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لاتصال هاتفي جمع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على هامش قمة المجلس الأوروبي، فيما أشار المصدر الحكومي الإيطالي إلى أن المباحثات ستتطرق لاستكشاف أشكال بديلة للتعاون دون تحديد سقف زمني نهائي لإنهاء التدابير الحدودية المعمول بها.

