أوضح يوسف الشاوي، عضو المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي، في تصريحات صحفية، أن التحالف لا يرفض من حيث المبدأ مبادرة التشاور الحكومي، ولكنه يرفض بالمطلق الحضور إلى المقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة. وشدد التحالف في بيان رسمي على ضرورة أن يُعقد اللقاء في "فضاء مستقل" ومحايد بعيداً عن مقرات الأحزاب، صوناً للطابع المؤسساتي لللقاء بين رئيسة حكومة معينة وأمناء عامين للأحزاب.

أشار البيان إلى أن المنصوري كانت قد تواصلت هاتفياً مع الأمينين العامين للتحالف، عبد السلام العزيز وجمال العسري، لعقد اجتماع تشاوري. وفي الوقت الذي أكد فيه التحالف اختياره الثابت لموقع "المعارضة المواطنة" من داخل قبة البرلمان، حالت صعوبة التوافق حول مكان اللقاء –خصوصاً وأن المنصوري تدير المشاورات بصفتها الحزبية كمنسقة للقيادة الجماعية لـ"البام"– دون إتمام الموعد الذي كان مرتقباً يوم غد الجمعة.

وبهذا الموقف، يضع تحالف اليسار خطاً فاصلاً بين رفضه المبدئي للمشاورات الحكومية، وبين تحفظه الصارم على الإطار المكاني للقاءات، وسط تفاعل متسارع تشهده كواليس تشكيل الأغلبية والمعارضة بالمشهد السياسي المغربي.